أبي الفدا

298

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

خير من امرأة ، وهو باطل « 1 » والأولى أن يقال في أعلام ، الأعداد / إنّها نكرات لا أعلام وإنّما جاز الابتداء بها على تقدير حذف المضاف ، ويكون المضاف المقدّر « كلّ » وشبهه ، بحيث يكون التقدير ، كلّ ستّة ضعف ثلاثة ، كما في كلّ نكرة قامت قرينة على أن حكمها غير مختص في جنسها مثل : تمرة خير من جرادة لكونه بمعنى كلّ تمرة ، بناء على أنّ الخيريّة ليست مخصوصة بتمرة واحدة « 2 » والمحققون من المتأخرين قالوا : الحقّ أن يقال إنّ أعلام الأعداد أعلام لماهيّاتها « 3 » لأنّها من أعلام الجنس التي هي أعلام لماهيّاتها المخصوصة الغير المتناولة لغيرها ، والماهيّة لا تقدّر بالكلّ ولا توصف به ، لأنّه شيء واحد ، وحينئذ لا يلزم الابتداء بنكرة ، ولا منع الصّرف بعلّة واحدة ، ولا عموم النكرة في الإثبات ، لكونها أعلاما للماهيّات على ما ذكر آنفا فالقول بعلميتها حينئذ هو الأولى . وأمّا علم الكنى « 4 » : فمنه ما يكنى به عن أعلام الأناسي ، نحو : فلان وفلانة وأبو فلان وأمّ فلان ، والدليل على علميته امتناع إضافته ، وامتناع دخول لام التعريف عليه ، إلّا أنّ وضعه ليس كوضع العلم الشخصي في الدلالة على مسمّى معيّن بل كوضع العلم الجنسي ، لإطلاقه كناية على كلّ علم ، ومدلوله الاسم لا نفس المسمّى ، ومنه ما يكنى به عن البهائم ، لكن يلزمه اللّام لنقصانه عن علم الأناسي نحو : الفلان والفلانة « 5 » وأمّا هن وهنة فليسا كنايتين عن الأعلام على الأصحّ وإنّما يكنى بهما عن أسماء الأجناس « 6 » . وأمّا علم الأوزان « 7 » : أي علم الأمثلة التي توزن بها الكلم ، فهي إنّما وقعت

--> ( 1 ) إيضاح المفصل ، 1 / 94 . ( 2 ) المرجع السابق ، 1 / 94 . ( 3 ) تسهيل الفوائد 32 وهمع الهوامع 1 / 74 . ( 4 ) المفصل ، 15 . ( 5 ) إيضاح المفصل ، 1 / 107 وانظر التسهيل ، 32 . ( 6 ) هن للمذكر وهنة للمؤنث ، وذهب أبو عمرو إلى أنهما كنايتان عن علم ما لا يعقل ، وقال بعضهم : عن علم ما يعقل . شرح المفصل 1 / 48 وشرح الكافية ، 2 / 137 وهمع الهوامع ، 1 / 74 . ( 7 ) المفصل ، 11 .